المتقي الهندي

151

كنز العمال

فيها ! وأتى الأقرع فقال : أي شئ أحب إليك ؟ فقال : شعر حسن فيذهب هذا عني ، قد قذرني الناس ، فمسحه فذهب وأعطى شعرا حسنا ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر ، فأعطاه بقرة حاملا وقال : يبارك لك فيها ! وأتى الأعمى فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال : يرد الله إلى بصري فأبصر به الناس ، فمسحه فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم فأعطاه شاة والدا ( 1 ) ، فأنتج هذان وولد هذا ، فكان لها واد من الإبل ، ولهذا واد من بقر ، ولهذا واد من غنم ، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته ( 2 ) فقال : رجل مسكين تقطعت بي الحبال ( 3 ) في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري ! فقال له : إن الحقوق كثيرة ، فقال له : كأني أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال : لقد ورثت لكابر عن كابر ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ! وأتى

--> ( 1 ) والدا : شاة والد : أي حامل . اه‍ ( 5 / 235 ) النهاية . ب ( 2 ) وهيئته : أي في الصورة التي كان عليها لما اجتمع به ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة عليه . اه‍ فتح الباري . ب ( 3 ) الحبال : أي الأسباب ، من الحبل السبب . اه‍ ( 1 / 333 ) النهاية . ب